منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 21
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بحر أبيات السؤال، وقافيتها، تقرب من مئة وأربع وثمانين بيتاً، وقد أبدى فيها من العلم ما لو شرح لبلغ مجلدين كبيرين ».
وقريب مما ذكره الشيخ صالح تاج الدين إجابته على من سأله في الحج شعراً، وختم الإجابة بقوله: « وليس صاحبك معدود من جملة الشعراء ».
لهذا وغيره قال عنه ابن سيد الناس: « لم تر عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل نفسه ».
وقال عنه الذهبي: « لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله، ولا والله رأى هو مثل نفسه في العلم ».
وقال عنه الحافظ ابن ناصر الدين: « حدث عنه خلق كثير منهم الذهبي والبرزالي، وأبو الفتاح ابن سيد الناس، وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا الأكياس، وقال الذهبي في عدة مصنفاته الجودة، وما أبعد تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلدة ».
وقال الحافظ المزي: « ما رأيت مثله، ولا رأى هو مثل نفسه، وما رأيت أحداً أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه ».
## عبادته وزهده وورعه وطرف من أحواله - رحمه الله -:
روي أنه كان - رحمه الله - إذا أشكلت عليه مسألة أو صعب فهم آية التجأ إلى مسجد مهجور، ووضع جبهته على التراب، وردد قوله: « يا معلم إبراهيم الخيِّر علمني، ويا مفهم سليمان فهمني ».
وقال الذهبي: « لم أر مثله في ابتهاله، واستغاثاته، وكثرة توجهه ».
وكان ابن تيمية - رحمه الله - يقول: « إنه ليقف خاطري في المسألة أو الشيء أو الحالة التي تشكل عليّ فأستغفر الله تعالى ألف مرة أو أكثر أو أقل، حتى ينشرح الصدر، وينجلي إشكال ما أشكل ».
