منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 212
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رأي ابن الوردي في ابن تيمية - رحمه الله -:
## وقال ابن الوردي في تاريخه وقد عاصره ورأاه:
« وكانت له خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم، ومعرفة بفنون الحديث مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، وهو عجيب في استحضاره واستخراج الحجج منه، وإليه المنتهاى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند، بحيث يصدق عليه أن يقال: « كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث »، ولكن الإحاطة لله تعالى، غير أنه يغترف فيه من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي، وأما التفسير فسلّم إليه، وكان يكتب في اليوم والليلة من التفسير أو الفقه أو من الأصلين أو من الرد على الفلاسفة عنواً من أربعة كراريس.
وله التأليف العظيمة في كثير من العلوم، وما يبعد أن تصانيفه تبلغ خمسمائة مجلداً، وله الباع الطويل في معرفة الصحابة والتابعين، قلّ أن يتكلم في مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأربعة، وقد خالف الأربعة في مسائل معروفة، وصنّف فيها واحتج لها بالكتاب والسُّنة، وبقى سنين يفتي بما قام الدليل عنده، ولقد نصر السُّنّة المحضة بالطريقة السلفية، وكان دائم الابتهال، كثير الاستعانة قوي التوكّل، ثابت الجأش، له أوراد وأذكار يديمها، لا يداهن ولا يحابي، محبوباً عند العلماء والصلحماء، والأمراء والتجار والكبراء، وصار بينه وبين بعض معاصريه وقعات مصرية وشامية لبعض مسائل أفتى فيها بما قامت عنده بالأدلة الشرعية، واجتمع بالسلطان محمود غازان السفاك المغتال، وتكلم معه بكلام خشن ولم يهبه، وطلب منه الدعاء فرفع يديه ودعا دعاء منصف أكثره عليه، وزان يؤمن على دعائه ». انتهى ملخصاً، وأطال في الترجمة.
رأى الواسطي - رحمه الله -:
## وقال العلامة عماد الواسطي في حقه بعد ثناء طويل جميل ما لفظه:
« فوالله ثم والله لم ير تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية، علماً وعملاً
