منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 214
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فكتب يعاتبه على ذلك، فما أعجبه لكونه بلغ في الحط على ابن عربي وتكفيره، فصار هو يحط على ابن تيمية، ويغري بيبرس الجاشنكير، وكان بيبرس يفرط في محبته ويعظمه، واتفق أن قاضي الحنفية بدمشق وهو شمس الدين بن الحريري انتصر للشيخ ابن تيمية وكتب في حقه محضراً بالثناء عليه بالعلم والفهم، وكتب به في خطة ثلاثة عشر سطراً من جملتها: أنه منذ ثلاثة مئة سنة ما رأى الناس مثله » أ. هـ.
ونقل الإمام العسقلاني أيضاً عن الحافظ الذهبي أنه قال:
« حضر عند شيخنا أبو حيان المفسر فقال: ما رأates عينامي مثل هذا الرجل ! »، ثم مدحه بأبيات ذكر أنه نظمها بديهة، وأنشده إياها وهي:
لما أتانا تقي الدين لا لنا... داع إلى الله فرد مـــالــه وزر
على محياه من سيما الألى صحبوا... خير البرية نور دونـه الـقـمــــر
حبر تسربل منه دهره حبراً... بحر تقاذف من أمواجــــه الـــدرر
قام ابن تيمية في نصر شرعتنا... مقام سيد تيم إِذا مضت مضر
وأظهر الحق إذا آراه اندرس... وأحمـــد الــشــر إذا طارت لـه شــرر
يا من يُحدث عن علم الكتاب أغص... هذا الإمـــام قــــد كــــان ينتظر
يشير بهذا إلى أنه المجدد وقد صرح بذلك أيضاً العماد الواسطي، ثم دار بينهما كلام فجرى « ذكر سيبويه فأغلظ الشيخ ابن تيمية القول في سيبويه، فناظره ابن حيان بسببه، ثم عاد داماً له، وصير ذلك ذنبا لا يُغفر.
ويقال إن ابن تيمية قال له: « ما كان سيبويه نبي النحو ولا معصوماً، بل أخطأ في الكتاب في ثمانين موضعاً ما تفهمها أنت، فكان ذلك سبب مقاطعته إياه، وذكره في تفسير « البحر » بكل سوء، وكذا في مختصر « النهر » أ. هـ.
وحضرت الجنازة في الساعة الرابعة من النهار، أو نحو ذلك، ووضعت في الجامع والجند يحفظونها من الناس من شدة الزحام، وصلى عليه ـ أولاً ـ بالقلعة تقدم في الصلاة عليه الشيخ محمد بن تمام، ثم صلي عليه بججامع دمشق، عقيب صلاة الظهر،
