منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 229
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لمعاني الأخوة، ودفعاً للخلق لكل ما يقر بهم من رضوان الخالق جل وعلا.
وقد تميز رحمه بالذاكرة الموهوبة والذكاء النادر حتى قال عنه الحافظ الذهبي:
« ما رأيت أشد استحضاراً للمتون وعزوها منه، وكانت السُنَّة بين عينيه وعلى طرف لسانه ».
وقال أيضاً: « يصدق عليه أن يققال: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث »، وقال: « كان يتوقد ذكاءً »، و « كان آية على الذكاء وسرعة الإدراك »، وقال فيه بعض معاصريه: « لم يولد مثله منذ قرون »، وقد تبحر شيخ الإسلام في العلوم والمعارف، وما دخل في علم إلا وفاق أهله فيه، يعلم ذلك من قرأ وطالع ردوده على النصارى والفلاسفة وأهل الفرق، حتى قال عنه العلامة ابن دقيق العيد: « لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً كل العلوم كلها بين عينيه يأخذ ما يريد ويدع ما يريد »، وقال عنه خصمه جمال الدين الزملكاني: « كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسابع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، الحكم أن أحداً لا يعرف مثله »، وقال: « لم يرى من خمسمائة سنة أحفظ منه ».
وقال الذهبي: « ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب ».
وقال أيضاً: « لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله، ولا رأى هو مثل نفسه في العلم ».
وكانت شجاعته ـ رحمه الله ـ أمام الموت موضع دهشة جميع معاصريه حتى وصفه الحافظ سراج الدين بقوله: « وكان إذا ركب الخيل يجول في العدو كأعظم الشجعان ويقوم كأثبت الفرسان وينكي العدو من كثرة الفتك بهم ويخوض بهم خوض رجل لا يخاف الموت، وشجاعته ـ رحمه الله ـ في مجال العلم والتحقيق والصدع بالحق لا تقل أهمية وقيمة، فقد عارض البدع والمنكرات السائدة في عصره،
