منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 23
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الذهب والفضة والخيل الموسمة والأنعام والحرث، فيهب ذلك بأجمعه، ويضعه عند أهل الحاجة في موضعه، لا يأخذ منه شيئاً إلا ليهبه، ولا يحفظه إلا ليذهبه ».
ويقول أيضاً عنه: « وكان يتصدق حتى إذا لم يجد شيئاً نزع بعض ثيابه فيصلّي به الفقراء »، وقال البعض عنه: « وكان يتفضل من قوته بالرغيف والرغيفين، فيؤثر بذلك على نفسه ».
## عاشراً: عفوه وصفحه عمن آذاه - رحمه الله -:
قال ابن القيم - رحمه الله -: « كان يدعو لأعدائه، ما رأيته يدعو على واحد منهم، وقد نُعيت إليه يوماً أحد معارضيه الذي كان يفوق النّاس في إيذائه وعدائه، فزجرني وأعرض عني، وقرأ: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ وذهب لساعته إلى منزله، فعزى أهله، وقال: « اعتبروني خليفة له، ونائباً عنه، وأساعدكم في كل ما تحتاجون إليه »، وتحدث معهم بلطف وإكرام بعث فيهم السرور، فبالغ في الدعاء لهم حتى تعجبوا منه ».
ومدحه القاضي ابن مخلوف المالكي الذي كان من أشد معارضي شيخ الإسلام بقوله: « ما رأيت كريماً وسع الصدر مثل ابن تيمية، فقد أثرنا الدولة ضده، ولكنه عفا عنا بعد المقدرة حتى دافع عن أنفسنا وقام بحمايتنا ».
وعندما أطلق سراح شيخ الإسلام سنة ٧٠٩ هـ، خلا به السلطان واستفتاه في قتل أولئك القضاة الذين قاموا بحماية « جاشنكير » وأفتوا بعزل السلطان وقال له السلطان: « إنهم أثاروا عليك الضجة والأقاويل، وأذوك » فما وسع ابن تيمية إلا أن مدحهم وأثنى عليهم أمام السلطان، وشفع لهم بالعفو والصفح عنهم ومنعه من قتلهم.
## ثالث عشر: تواضعه - رحمه الله -:
يقول ابن القيم - رحمه الله -: إنه كثيراً ما يقول: « ما لي شيء ولا مني شيء، ولا فيّ شيء »، وإن مدحه أحد في وجهه قال: « والله إني إلى الآن أجدد إسلامي
