منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 25
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ويدل على هذا الحرص قول الشيخ: « وفي السلوك مسائل تنازع فيها الشيوخ، لكن يوجد في الكتاب والسُّنَّة من النصوص الدالة على الصواب في ذلك ما يفهمه غالب السالكين، فمسائل السلوك من جنس مسائل العقائد كلها منصوصة في الكتاب والسُّنَّة ».
وقال رحمه الله: « فإن السلوك هو الطريق الذي أمر الله بها ورسوله من الاعتقادات والعبادات والأخلاق، وهذا كله مبين في الكتاب والسُّنَّة، واشتغالهم بطلب الآخرة والرغبة فيها، وأبلغهم في الإعراض عن الدنيا، والإهمال لها، ولا يرى عاماً مخالفاً له منحرفاً عنه، إلا وهو من أكبرهم تهمة في جمع الدنيا وأكثرهم رياءً وسمعة، والله أعلم ».
وقال الذهبي: « وأخيف في نصر السُّنَّة المحفوظة حتى أعلى الله تعالى مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له ».
ثالث عشر: فراسته وكرامته:
قال العلامة بدر الدين العيني في تقريظه: « الرد الوافر » وهذا الإمام مع جلالة قدره في العلوم نقلت عنه على لسان جم غفير من الناس كرامات ظهرت منه بلا التباس ».
وقال ابن القيم - رحمه الله -: « ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام أموراً عجيبة، وما لم نشاهده منها أعظم، ووقائع فراسته تستدعي سفراً ضخماً ».
وقال العلامة علي بن سلطان محمد القاري الهروي: « من طالع [ شرح منازل السائرين ] تبين له أنهما - ابن تيمية وابن القيم - كانا من أكابر أهل السُّنَّة والجماعة، ومن أولياء هذه الأمة ».
رابع عشر: جهاده التتار:
قال القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فضل الله: « جلس الشيخ إلى السلطان غازان حيث تُجم الأسود في آجامها، وتسقط القلوب داخل أجسامها،
