شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 27

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

إلا القليل، وكانت هذه الواقعة في رمضان، ويذكر أن ابن كثير أن المعسكر الشامي ندبه إلى السير إلى السلطان يستحثه على السير إلى دمشق بعد أن كاد يرجع إلى مصر، ففعل ذلك وجاء هو وإياه إلى المدينة، ثم سأله السلطان، أن يقف معه في المعركة، فقال: « السُّنَّة أن يقف الرجل تحت راية قومه، ونحن من جيش الشام لا نقف إلا معهم »، ثم أخذ يحرض السلطان على القتال، وبشَّره بالنصر، وجعل يحلف بالله الذي لا إله إلا هو إنكم لمنصورون عليهم، فيقول له الأمراء: قل إن شاء الله، فيقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً ».

ومن مواقفه التي يذكرها ابن كثير في تاريخه: « أن الشيخ تقي الدين أرسل إلى نائب القلعة يقول له: « وذلك لو لم يبق فيها إلا حجراً واحد فلا تسلمه ذلك إن استطعت، وكان في ذلك مصلحة عظيمة لأهل الشام، فإن الله حفظ لهم هذا الحصن والمعقل الذي جعله الله حرزاً لهم، وكان سيف الدين قيچق قد طلب من نائب القلعة تسليمها لهم فأبى، ثم تكلم معه أعيان البلد في ذلك فأبى أيضاً، وصمم على ترك تسليمها إليهم وفيها عين تطرف ».

ويذكر الذهبي ويقول: « وقصارى القول: أن الله أحيا به الشام، بل والإسلام بعد أن كاد ينسلم بتثبيت أولي الأمر لما أقبل حزب التتار والبغي في خيلاتهم، فظَنَّت بالله الظنون، وزُلْزِلَ المؤمنون، واشْرأب النفاق وأبدى صفحته ».

خامس عشر: شجاعته في مواجهة المنكرات:

يذكر ابن شاكر الكتبي: « أن رجلاً من الناس شكا إليه من ظلم نزل به من قطلو بك الكبير، وكان هذا فيه جبروت ويأخذ أموال الناس غصباً، فدخل عليه الشيخ غير هياب، ولا وَجِل وتكلم معه فيما جاء به إليه، فقال له قطلو بك: « إن كنت أريد أن أجيء إليك لأنك عالم زاهد - يعني الإستهزاء به - فقال له الشيخ: موسى كان خيراً مني، وفرعون كان شراً منك، وكان موسى يجيء إلى باب فرعون كل يوم ثلاث مرات ويعرض عليه الإيمان ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية