شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 38

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

حتى قال قائلهم:

نهاية إقدام العقول عقال... ومعظم سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا... وما جنينا طول العمر إلا قيل وقال

وقال الآخر: « ها أنا ذا أموت على عقيدة أمي، أو عقيدة العجائز ».

فعلم الدين والهداية لا تأخذ إلا من الوحي المنزل، لأن منزله هو عالم الغيب، وأما الصناعة والزراعة والهندسة والطب فلا بأس بأخذها من كل من أفلح فيها.

[٢] عدم اتباع الرجال على أسمائهم وشهرتهم ومقامهم:

نعي ابن تيمية على الذين يتبعون الأقوال من غير معرفة أدلتها ووجه الحق فيها، وحكى عن الأئمة الأربعة أنهم نهوا تلاميذه عن اتباع آرائهم، إن كانت مخالفة لنصوص الكتاب والسنة، فالإمام مالك يقول: اعرضوا قولي على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

والإمام الشافعي يقول: « إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط ».

والإمام أحمد يقول: « لا تقلّد دينك الرجال »، ولهذا كان حريصاً رحمه الله على رد الأقوال إلى أصولها ومتابعة الدليل من الكتاب والسنة وآثار السلف، وذلك لمعرفة الرجال بالحقّ، وبين أنه لم يأت ببدع جديدة بل كان متبعاً وليس مبتدعاً.

[٣] أن الشريعة أصلها القرآن وقد فسره محمد ﷺ بالسنة:

قال تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [ النحل: ٤٤ ]، وقال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ﴾ (٣٤) ﴿ [ الأحزاب: ٣٤ ].

كان ابن تيمية يرجع إلى إلى الكتاب والسنة ويدعوا إلى التحاكم إلى أهل القرون الثلاثة الأولى، كما ناظر في العقيدة الواسطية رداً على مخالفيه: « وقد أمهلت من خالفني ثلاث سنين، فإن جاء بحرف واحد عن القرون الثلاثة يخالف ما ذكرته فأنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية