شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 39

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أرجع عن ذلك، وعلي أن أتي بقول جميع الطوائف من القرون الثلاثة يوافق ما ذكرته » والقرون الثلاثة أي الصحابة والتابعون وتابع التابعين لهم بإحسان، فالصحابة أعلم الناس بمرامي الشريعة وقد عاصروا نزول الوحي وحفظوه وفهموه ونقلوه كما سمعوه إلى التابعين لهم إلى يوم الدين.

[٤] عدم التعصب في تفكيره والبعد عن الغلو والجمود:

لقد خلع ابن تيمية نفسه من كل ما يقيده إلا الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح، وكان عنده أهلية النظر المباشر في الكتاب والسنة، فقد حصل الأدوات والأسباب التي تؤهله لأن يكون مجتهداً اجتهاداً مطلقاً، ودرس المذاهب والفرق والآراء، وتعرف على مصدر كل رأي، وخالف المذاهب في بعض المسائل الفقهية لاجتهاده، وغلبة ظنه أن هذا هو حكم الله فيها، واعتذر عن كل من خالف الكتاب والسنة الصحيحة بأعذار قوية ترفع الملام عنهم، ودعوا إلى تقديرهم وتوقيرهم فقال: « يجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله، موالاة المؤمنين كما نطق القرآن، وخصوصاً العلماء ورثة الأنبياء، وكل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويُرد إلا رسول الله ﷺ.

وإذا كان هذا هو مسلكه مع علماء الأمة، نراه ـ رحمه الله ـ قد ضاق ذرعاً بالهدّامين الذين يكيدون للإسلام والمسلمين كاليهود والمجوس والباطنية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية