منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 40
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قواعد المنهج السلفي
الأصل هو الذي تدور حوله نصوص الشريعة، ولا يحل للإنسان أن يؤصل أصلاً يطوع نصوص الشريعة لموافقته، ولا حرج في اعتبارنا أصول الدعوة السلفية ثلاثة أو أكثر أو أقل، فالمهم أن تكون صحيحة موافقة لنصوص الكتاب والسنة » (١)، وقد تكلم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه « الأصول العلمية للدعوة السلفية » (١)، عن التوحيد والاتباع والتزكية، ولا ريب أن التزكية لا تتم إلا بالتوحيد والاتباع، والاتباع الحق يتضمن توحيد الله عز وجل وتزكية النفوس، فهذه الأصول التي يجملها البعض ويفصلها آخرون، هي مندرجة تحت كلمة الشهادة: « لا إله إلا الله محمد رسول الله »، وهي الكنة التي ندخل بها في دين الله.
وقد ذكر الدكتور مصطفى حلمي ثلاث قواعد واضحة عند ابن تيمية في المنهج السلفي المتميز وهي:
[١] تقديم الشرع « النقل » على العقل:
ففي الصفات الإلهية إثباتها بلا كيفية، وفي المسائل الكلامية الأخرى، اتخاذ الأوائل قدوة في النظر والعمل، فالقرآن والحديث ثم الإقتداء بالصحابة لأن الوحي كان ينزل بين أظهرهم، فكانوا أعلم بتأويله من أهل العصور التالية، وكانوا مؤتلَفين في أصول الدين ولم يفترقوا فيه ولم يظهر فيهم البدع والأهواء فيتميزون عن المتكلمين بأنهم يبدؤون بالشرع ثم يخضعون العقل له، بما يتفق مع الشرع، وأن الأوائل كانوا أكثر فهماً للشرع من غيرهم.
قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في « نقض المنطق ص ٣٠٩ »: « المعقول عندنا ما وافق هديهم، والمجهول ما خالفهم، ولا سبيل إلى معرفة هديهم وطريقهم إلا هذه الآثار ».
فطريقتهم في إخضاع العقل للنص، لا العكس مخالفين بذلك قواعد المتكلمين
___________
(1) كتاب: الأصول العلمية للدعوة السلفية » من مطبوعات دار الإيمان، الأسـكندرية.
