منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 43
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ومسائل التوحيد والنبوات واليوم الآخر، الإنسان وبداية خلقه ونهاية مصيره وموقفه من الكون، والأمم السابقة وتاريخهم الماضي، وحقائق عالم الغيب كالملائكة والجن.
والآيات القرآنية كثيرة:
■ منها: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) ﴾ [ الذاريات: ٢٠، ٢١ ].
■ ومنها: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ (٣٦) ﴾ [ الطور: ٣٥، ٣٦ ].
وجاء الرسول ﷺ مؤيداً بالحجج العقلية كما قال تعالى: ﴿ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [ إبراهيم: ١٠ ]، فأخبر أن الكفار لا يأْتونه بقياس عقلي لباطلهم إلا جاءه الله بالحق والبيان، والدليل والمثل بما هو أحسن تفسيراً للحق من قياسهم، وقد تضمنت الآيات القرآنية الأدلة والبراهين المبينة للحق بأسلوب مقنع، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثْلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) ﴾ [ الفرقان: ٣٣ ].
فهي علامات ودلالات من أدلة الله على الله وعلى ما أراد، وتدل على أن الرسول ﷺ صادق لأنه لا يستطيع الإنس والجن والإتيان بمثلها وعجزهم أمام التحدي، فالبينات هي الأدلة والبراهين والهدى هو بيان ما ينتفع به الناس ومن الأدلة القرآنية الإستدلال على الخالق بخلق الإنسان، لأن كون الإنسان حادثاً ومخلوقاً من علقة، دليل عقلي ملموس يعلمه البشر بعقولهم، ودليل شرعي لأن الشارع استدل به وأمره بالإستدلال به على البعث وإعادة الخلق بقدرة الله على الخلق ابتداء.
وبهذه القاعدة المنهجية التي يدعمها ابن تيمية شرعاً وعقلاً، والتي تلخص في الاعتقاد بأن السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا هم الأعلم بلغة القرآن ومراميه والأحكام في فهم محكمه ومتشابه، فلم تظهر في عصرهم خلافات في أصول العقيدة.
