شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

موقف شيخ الإسلام من الملل ورده على من بدل دين المسيح

ما دخل ابن تيمية في علم إلا وفاق أهله فيه، وكان رحمه الله على معرفة كبيرة بالملل والنحل والمذاهب والفرق والعقائد والطرق، مما يسر له الرد وتفنيد الشبهات والزيف ومن الأمثلة التي توضح لك ذلك كتابه القيم « الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح »، وهو يقع في مجلدين كبيرين، وقد أسسه على ست قواعد صالحة للرد عليهم وعلى شبهاتهم هنا وهناك، ومن جملة ما قاله في بيان تبديلهم وتغييرهم وتحريفهم: « وكان الروم واليونان وغيرهم مشركين يعبدون الهياكل العلوية والأصنام الأرضية، فبعث المسيح عليه رسله يدعونهم إلى دين الله تعالى، فذهب بعضهم في حياته في الأرض وبعضهم بعد رفعه إلى السماء، فدعوهم إلى دين الله تعالى، فدخل من دخل في دين الله وأقاموا على ذلك مدة ثم زين الشيطان لمن زين له أن يغير دين المسيح فابتعدوا ديناً مركباً من دين الله ورسوله، دين المسيح عليه ودين المشركين ».

وقال: « كما أحدثوا ألفاظ الأقانيم وهي ألفاظ لا توجد في شيء من الأنبياء، وكما أحدثوا الأصنام المرموقة بدل الأصنام المجسدة... ».

وقال: « لم يقولوا ما قاله المسيح والأبيّاء بل ابتدعوا اعتقاداً لا يوجد في كلام الأنبياء، فليس في كلام الأنبياء ولا المسيح ولا غيره ذكر أقانيم لله ثلاثة ولا أكثر ولا إثبات ثلاث صفات ولا تسمية شيء من صفات الله ابناً لله ولا رباً، ولا تسمية حياته روحاً، ولا أن لله ابناً هو إله حق من جوهر أبيه، وأنه خالق كما أن الله خالق، إلى غير ذلك من الأقوال المتضمنة لأنواع من الكفر، لم تنقل عن نبي من الأنبياء ».

وبين كيف وضع لهم الأحبار والرهبان الشرائع والعقائد، فقال: « النصارى تضع لهم عقائدهم وشرائعهم أكابرهم بعد المسيح، كما وضع لهم الثلاثمائة وثمانية

الصفحة السابقة الصفحة التالية