شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 48

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عشر الذين كانوا في زمن قسطنطين الملك الأمانة التي اتفقوا عليها ولعنوا من خالفها من الأريوسية وغيرهم، وفيها أمور لم ينزل الله بها كتاباً، بل تخالف ما أنزل الله من الكتب مع مخالفتها للعقل الصريح ».

وقال عن الأناجيل: « إن هذه المقالات الأربعة التي يسمونها الأناجيل، وقد يسمون كل واحد إنجيلاً، إنما كتبها هؤلاء بعد أن رُفع المسيح، فلم يذكروا فيها أنها كلام الله، وأن المسيح بلغها عن الله، بل نقلوا فيها أشياء من كلام المسيح، وأشياء من أفعاله ومعجزاته، وذكروا أنهم لم ينقلوا كل ما سمعوه منه ورأوه، فكانت من جنس ما يرويه أهل الحديث والسير والمغازي عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله التي ليست قرآناً، فالأناجيل التي بأيديهم شبه كتب السيرة وكتب الحديث »، وقال أيضاً: « وأما الأنجيل الذي بأيديهم فإنهم معترفون بأنه لم يكتبه المسيح عليه‌السلام ولا أملأه من كتبه وإنما أملوه بعدما رُفع المسيح عليه‌السلام من ومتى ويوحنا، وكانا قد صاحبا المسيح عليه‌السلام ولم يحفظه خلق كثير يبلغون عدد التواتر، ومَرْقَص، ولوقا، وهما لم يريا المسيح عليه‌السلام، وقد ذكر هؤلاء أنهم ذكروا بعض ما قاله المسيح وبعض أخبار ه، وأنهم لم يستوعبوا ذكر أقواله وأفعاله، ونقل اثنين وثلاثة وأربعة يجوز عليهم الغلط، لا سيما وقد غلطوا في المسيح نفسه حتى اشتبه عليهم الصواب ».

وقد شهد بوقع التحريف في الأناجيل فقال: « وإذا عرف أن جميع الطوائف من المسلمين والنصارى يشهد أنه قد وقع في هذا الكتب تحريف وتبديل في معانيها وتفاسيرها وشرائعها، فهذا القدر كاف »، وقال أيضاً: « ولكن علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب متفقون على وقوع التحريف في المعاني والتفاسير ».

وتكلم عن التوراة وهي الكتاب المعتمد عند اليهود والعهد القديم عند النصارى فقال: « أما التوراة فإن نقلها انقطع لما خربت بيت المقدس أولاً وأجلى منه بنو إسرائيل ثم ذكروا أن الذي أملاها عليهم بعد ذلك شخص واحد يقال له عازر وزعموا أنه نبي، ومن الناس من يقول أنه لم يكن نبياً وأنها قبلت بنسخة وجدوها عتيقة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية