شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 53

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

« أما الغيب الذي تخبر به الأنبياء والكليات العقلية التي تعم الموجودات كلها وتقسيم الموجودات قسمة صحيحة فلا يعرفونها البتة... ».

وقال ـ رحمه الله ـ: « أما قدماء اليونان فكانوا مشركين من أعظم الناس شركاً وسحراً، يعبدون الكواكب والأصنام، ولهذا عظمت عنايتهم بعلم السحر، يعبدون الكواكب والأصنام، ولهذا فرق شيخ الإسلام بين المتقدمين والمتأخرين من فلاسفة اليونان فقال: « وسبب ذلك ما ذكره طائفة من جمع أخبارهم أن أساطين الأوائل كفيثاغورث وسقراط وأفلاطون كانوا يهاجرون إلى الأرض الأنبياء بالشام، ويتلقون عن لقمان الحكيم ومن بعده من أصحاب داود وسليمان وأن أرسطو لم يسافر إلى أرض الأنبياء، ولم يكن عنده من العلم بآثار الأنبياء ما عند سلفه، وكان عنده قدر يسير من الصابئية الصحيحة، فابتدع لهم هذه التعاليم القياسية فصارت قانوناً مشى عليه أتباعه ».

وقال ـ رحمه الله ـ: « ولكن الفلسفة التي يسلكها الفارابي وابن سينا وابن رشد والسهرودي المقتول ونحوه فلسفة المشائين، وهي المنقولة عن أرسطو الذي يسمونه بالمعلم الأول »، وقد أوضح شيخ الإسلام أنه لا يمكن إهانة الله بأكثر من هذا، وأن فلاسفة الإسلام مقلدون لفلاسفة اليونان، وأن ابن سينا جاهل بحقيقة النبوة ومنصبها.

لم يكن ابن تيمية وحده هو الذي حارب الفلاسفة:

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « ولأرسطو أقوال يسخر منها العقلاء، منها أن الله تعالى لا يعلم شيئاً من الموجودات لأنه لو علم شيئاً لكمل بمعلوماته كما حكاه عنه أبو البركات البغدادي فيلسوف الإسلام، وحقيقة ما كان عليه من الكفر بالله ورسوله وملائكته وكتبه واليوم الآخر، وقد درج على إثره غير واحد من الملاحدة المستترين بالإسلام، ويعظمونه فوق تعظيم الأنبياء عليهم السلام، ويسمونه المعلم الأول لأنه أول من وضع لهم التعاليم المنطقية ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية