منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 56
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
نقد شيخ الإسلام للصوفية
معنى التصوف:
قال الغزالي: « التصوف هو تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سوااه، وقال: وحاصله يرجع إلى عمل القلب والجوارح، ونقل السخاوي عن السرقطي أنه سئل عن التصوف فقال: « هو اسم لثلاثة معان، وهو الذي لا يطفيء نور معرفته نور ورعه، ولا يتكلم بباطن ينقضه عليه ظاهر الكتاب، ولا تحمله الكرامات من الله تعالى على هتيك أستار محارم الله تعالى » أ. هـ.
قال ابن تيمية - رحمه الله -: « إن هذا التعبير عن الزاهد بالصوفي حدث في أثناء المائة الثانية، لأن لباس الصوف كان يكثر في الزهاد، ومن قال: إنه نسبة إلى الصفة التي ينسب إليها كثير من الصحابة ويقال فيهم أهل الصفة، أو نسبة إلى الصفة أو الصف الأول، أو صوفة بن مروان بن أدين طانجة، أو صوفة القفا، فهي أقوال ضعيفة » أ. هـ.
ثناؤه على بعض الصوفية:
أثنى شيخ الإسلام على بعض الصوفية ممن أعتبر طبقته مقيدة بالكتاب والسنة كالجيساني والجنيد، وهذا عدل وانصاف كما حكى سبحانه عن ذي القرنين عندما بلغ مغرب الشمس فقال: ﴿ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمْئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا ۗ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ٨٦ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نَّكْرًا ٨٧ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ٨٨ ﴾ [ الكهف: ٨٦ - ٨٨ ]، وليس من أحسن كمن أساء.
قال عبد القادر الجيلاني في كتابه الفتح الرباني: « الصوفي من صفا باطنه
