منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 57
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وظاهره بمتابعة كتاب الله عز وجل وسُنَّة رسوله ﷺ.
وقال الجُنيد: « الطرق كلها مسدودة إلا على من اقتفى أثر الرسول ﷺ، وقال: ومن لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا العلم، لأن علمنا ومذهبنا مقيد بالكتاب والسُّنَّة ».
وقال أبو يزيد البسطامي لبعض أصحابه: « قم حتى ننظر إلى هذا الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية ـ وكان رجلاً مشهوراً بالزهد ـ فمشيا، فلما خرج من بيته ودخل المسجد، رمى ببزاقة تجاه القبلة، فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه، فقال: « هذا الرجل غير مأمون على آداب رسول الله ﷺ، فكيف يكون مأموناً على ما يدعيه؟ »، وقال: « لو نظرتم إلى رجل أعطي الكرامات حتى تربع في الهواء فلا تغتروا به؛ حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود وأداء فعل الشريعة، وإلا فهي استدراج ».
وقال أبو سليمان الداراني: « ربما تقع في قلبي النَّكتة من نكت القوم أياماً، فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب والسُّنَّة ».
وقال ذو النون المصري: « ومن علامات المحب لله سبحانه متابعة حبيب الله محمد ﷺ في أفعاله وأخلاقه وأوامره وسننه ».
وقال عبد القادر الجيلاني: « جميع الأولياء لا يستمدون إلا من كلام الله عز وجل، ورسوله ﷺ ولا يعملون إلا بظاهرهما ».
## تفنيده لشبهات البعض الآخر من الصوفية:
وصف شيخ الإسلام بعض الصوفية بأنهم موسوية المحمدية وعيسوية المحمدية وذلك لكثرة أوجه الشبه بين اليهود والنصارى (١)، وقد وصف البعض بأنهم من
______
(١) كالغلو في الصالحين، واتخاذ الموالد، وصرف العبادة للمقبورين، واتخاذ القبور مساجد، وكعقيدة الحلول والاتحاد الموجودة عند النصارى، وزعمهم أن اللاهوت حلَّ في الناسوت، وكذلك قال بعض الصوفية بحلول الله في مخلوقاته، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.
