منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 59
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد أحسن في ذلك، ولم يكن أول من حمل على انحرافهم وإليك بيان ذلك:
## [١] ابن عربي « النكرة »:
لقد أحسن الأزهر في منعه طبع كتبه ككتاب « الفتوحات المكية » بناءً على كلامه المخالف للشريعة المطهرة، وقد نص كثير من العلماء على تكفيره، وألفوا في ذلك الرسائل العديدة المطولة والمختصرة، فمنها للعلامة السخاوي، ومنها للتفتازاني، ومنها للملا علي القاري، ومنهم من ذكره في تصنيفاته، ولم يؤلف فيه كتاباً مستقلاً كالحافظ بن حجر العسقلاني، فإنه ذكره في « لسان الميزان » وحط عليه، ونسب إليه سوء الاعتقاد وأبي حيان المفسر في تفسيريه « البحر والنهر »، وقال في الشذرات: « ولقد بالغ ابن المقري في « روضه » فحكم بكفر من شك في كفر طائفة « ابن عربي » »، ونقل الشيخ علي القاري عن ابن دقيق العيد القائل في آخر عمره: « لي أربعون سنة ما تكلمت كلمة إلا وأعددت لها جواباً بين يدي الله تعالى، وقد سألت شيخنا سلطان العلماء العز بن عبد السلام عن ابن عربي فقال: « شيخ سوء كذاب يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجاً » ».
وقال: « وسئل عنه شيخنا العلامة المحقق الحافظ المفتي المصنف أبو زرعة أحمد ابن شيخنا الحافظ العراقي الشافعي فقال: « لا شك في اشتمال « الفصوص » المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يشك فيه، وكذلك « فتوحاته المكية » فإن صح صدور ذلك عنه، واستمر عليه إلى وفاته فهو كافر مخلد في النار بلا شك »، وقال: « وكذلك شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، صرح بكفر ابن عربي، وكذا رضي الدين أبو بكر محمد المعروف بابن الخياط، والقاضي شهاب الدين أحمد الناشري الشافعيان، وجملة من العلماء » قال أبو حيان في تفسير قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ المائدة: ٧٢ ] ما نصه: « ذكر تعالى أن من النصارى من قال: أن المسيح هو الله، ومنهم من قال هو ابن الله، ومنهم من
