منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 60
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
قال هو ثالث ثلاثة، وتقدم أنهم ثلاث طوائف: ملكانية ويعقوبية ونسطورية، وكل منهم يكفّر بعضهم بعضاً، ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تسربل بالإسلام ظاهراً وانتمى إلى الصوفية، حلول الله تعالى في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والحلول كالحلاج، والشوزي وابن أحليّ وابن عربي المقيم بدمشق وابن الفارض وأتباع هؤلاء كابن سبعين والششتري تلميذه وابن مطرف المقيم بمرسية، والصفار المقتول بغرناطة وابن التاج وابن الحسن المقيم بلودقة، ومن رأيناه يرمي بهذا المذهب الملعون العفيف التلمساني وله أشعار كثيرة، وابن عياش المالقي الأسود الأقطع المقيم بدمشق وعبد الواحد المؤخر المقيم بصعيد مصر والأبلي العجمي الذي كان يتولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر، وأبو يعقوب بن مبشر تلميذ الششتري المقيم بححارة زويلة في القاهرة والشريف عبد العزيز المنوفي، وتلميذه عبد الغفار التومي، وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحاً لدين الله تعالى يعلم الله تعالى ذلك، وشفقة على ضعفاء المسلمين، وليحذروا منهم أشد من الفلاسفة، الذين كذّبوا الله ورسوله، ويقولون بقدم العالم، وينكرون البعث، وقد أولع جهلة من ينتمي للتصوف بتعظيم هؤلاء وادعائهم أنهم صفوة الله تعالى وأولياؤه، والرد على النصارى والحلولية والقائلين بالوحدة هو من علم أصول الدين » أ. هـ.
فهل يلام شيخ الإسلام بعد ذلك إذا وصف ابن عربي بأنه من ملاحدة الصوفية، وأنت ترى كم له سلف في ذلك، وكم له محذر عن تلك المهالك، وهل يتهم أيضاً بأنه من ثالوُث التكفير كما فعل أصحاب الطريقة العزمية الصوفية؟!، لا أظنهم إن فعلوا سيتهمون المذكورين بذلك؟!.
## [٢] أبو الحسن الشاذلي:
لما صدر من الشاذلي بعض التعبيرات المخالفة للشرع، وكان الدين لا محاباة فيه، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا رسول الله ﷺ، وكان العلماء مأجورين برد ما
