منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 61
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يخالف الشريعة المطهرة، فلعل ابن تيمية تصدى طمعاً بالنصيحة في أثناء تصنفاته لبيان ما يرد عنده على الشيخ الشاذلي في بعض عبارته، وهو رحمه الله لم ينفرد بذلك، ولو انفرد بذلك فلا عتب عليه في إنكاره المنكرات وردها على صاحبها كائناً من كان.
قال الذهبي في العبر: « الشاذلي أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الحميد المغربي الزاهد شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية، وصحبه بها جماعة، وله في التصوف مشكلة توهم ويتكلف له في الإعتذار عنها، وعنه أخذ الشيخ أبو العباس المرسي » أ. هـ.
وقال ابن الوردي في تاريخه: « له عبارات في التصوف مشكلة، رد عليها الشيخ ابن تيمية »، وقد نقل عبد الرؤوف المناوي أنه قيل له: من شيخك؟، فقال: « أما فيما مضى فعبد السلام بن مشيش، وأما الآن فإني أسقي من عشرة أبحر: خمسة سماوية وخمسة أرضية »، وقد أخذا على الشاذلي التوسل والأقسام بغير الله وكلمات التصوف في بعض أحزابه.
[٣] الحلاج:
قال الذهبي في العبر: « إن الحلاج سافر إلى الهند وتعلم السحر، وحصل له به حال شيطاني وهرب منه الحال الإيماني، ثم بدت منه كفريات أباحت دمه، وكسرت صنمه، واشتبه علي الناس السحر بالكرامات، فضل به خلق كثير كدأب من مضى ومن يكون إلى مقتل الدجال، والمعصوم من عصمه الله تعالى »، وقال أيضاً: « قال ناس ساحر، فأصابوا، وقال ناس به مس من جنون، فما أبعدوا، لأن الذي يصدر عن عاقل إذ ذلك موجب حتمه، أو هو كالمصروع أو المصاب الذي يخبر بالمغيبات، وقال ناس من الأنعام: بل هو رجل عارف ولي الله تعالى، صاحب كرامات فليقل ما شاء، فجهلوا من وجهين: أحدهما أنه ولي، والثاني: أن الولي يقول ما شاء فلن يقول إلا الحق ».
