منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 64
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها، وسفينة مولى رسول الله ﷺ أخبر الأسد أنه رسول رسول الله ﷺ، فمشى معه الأسد حتى أصله إلى مقصده، وخالد بن الوليد حاصر حصنًا فقالوا: لا نسلم حتى تشرب السم، فسربه فلم يضره، وعمر رضي الله عنه نادى سارية من المنبر والقصصة المشهورة.
■ ومثل ذلك: ما جرى لأبي مسلم الخولاني الذي ألقى في النار، فإنه مشى ومن معه من العسكر على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها ثم التفت إلى أصحابه فقال: « هل تفقدون من متاعكم شيئاً أدعو الله تعالى فيه؟، فقال بعضهم: فقدت مخلاة، فقال: اتباعني، فاتبعه فوجدوها قد تعلقت بشيء فأخذها...
وقد ساق ـ رحمه الله ـ من كرامات الأولياء وأوضح أن الكرامة ضابطها الإستقامة على كتاب الله وعلى سُنة رسوله ﷺ، وأنه لا يغتر بالرجل حتى وإن مشى على الماء أو طار في الهواء، حتى نعرض عمله على السُنة، فإن كان موافقاً للشريعة المطهرة فهي كرامة رحمانية وإلا كانت خارقة شيطانية للتلبيس وفتنة الخلق، قال تعالى: ﴿ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) ﴾ [ الشعراء: ٢٢١، ٢٢٢ ].
## رأي ابن تيمية في التوسل:
قال رحمه الله في كتاب « الإستغاثة » في الرد على ابن السبكي ما نصه:
وأما قول القائل: إن المتوسل إنما هو سائل لله تعالى، راج له، عالم أن النفع والضر بيده لا شريك له، وإنما توسل إليه بمن يححبه الله تعالى لشرف منزلته عنده، ليكون أقرب إلى الإجابة، وحصول المراد، كطلب الدعاء من الرجل الصالح.
فيقال: توسل العبد إلى الله بما يحب، لفظ مجمل، فإن أريد بما يحب الله تعالى أن يتوسل به إليه فهذا حق، والله تعالى يححب أن يتوسل إليه بالإيمان والعمل الصالح، والصلاة والسلام على نبيه ﷺ ومحبته وطاعته وموالاته، فهذه ونحوها هي من الأمور التي يححب الله تعالى أن يتوسل بها إليه، وإن أريد أن يتوسل إليه بما يحب
