شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 67

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

النبوي ثم ذهب منه إلى قباء فهذا مستحب كزيارة أهل البقيع وشهداء أحد » أ. هـ.

وقال ـ رحمه الله ـ: « وأول من وضع الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد أهل البدع والرافضة ونحوهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد، ويدعون بيوت الله سبحانه التي أمر أن يذكر فيها اسمه ويعبد فيها وحده لا شريك له، ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها، ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطاناً، فإن الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد لا المشاهد، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [ الأعراف: ٢٩ ]، وغير ذلك من الآيات والله تعالى أعلم » أ. هـ.

وقال ـ رحمه الله ـ: « ومن اعتقد في السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين أنه قربة وطاعة فقد خالف الإجماع، وإذا سافر لاعتقاده أنها طاعة فإن ذلك محرم بإجماع المسلمين، فصار التحريم من جهة اتخاذه قربة، ومعلوم أن أحداً لا يسافر إلا لذلك، وأما إذا قدر أن شد الرحال إليها لغرض مباح، فهذا جائز من هذا الباب » أ. هـ.

وقال ـ رحمه الله ـ: « وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالأحاديث المروية في زيارة قبر النبي ﷺ كقوله: « من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي » [ رواه الدارقطني وابن ماجه ]، وأما ما يذكره بعض الناس من قوله: « من حج فلم يزرني فقد جفاني »، فهذا لم يروه أحد من العلماء، وهو مثل قوله: « من زارني ضمنت له الجنة »، فإن هذا أيضاً باطل باتفاق العلماء، لم يروه أحد ولم يحتج به أحد... » إلى أن قال في فتاواه: « وأما الأولون فإنهم يحتجون بما في الصحيحين عن النبي ﷺ قال: « لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا »، وهذا الحديث اتفقت الأمة على صحته والعمل به، فلو نذر الرجل أن يصلي في مسجد أو مشهد ويعتكف فيه أو يسافر إلى غير هذه الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة، ولو نذر أن يأتي المسجد الحرام لحج أو عمرة وجب عليه ذلك باتفاق العلماء، ولو نذر أن يأتي مسجد النبي ﷺ أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية