شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 68

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المسجد الأقصى لصلاة أو اعتكف، وجب عليه الوفاء بهذا النذر عند مالك والشافعي وأحمد، فإنهم يوجبون الوفاء بكل طاعة، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: « من نذر أن يطيع الله فليطعه... » [ رواه البخاري ]، وأما السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاثة فلم يوجب أحد من العلماء السفر إليها إذا نذره، حتى نص بعض العلماء على أنه لا يسافر إلى مسجد قباء، لأنه ليس من الثلاثة، مع أن مسجد قباء تستحب زيارته لمن كان بالمدينة لأن ذلك ليس بشد رحل كما في الصحيح: « من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان كعمرة »، قالوا: ولأن السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين، ولا أمر بها رسول الله ﷺ، ولا استحبها أحد من الأئمة المسلمين فمن اعتقد ذلك عبادة وفعلها فهذا مخالف للسُنَّة وإجماع الأمة » أ. هـ.

وهذا النقل يدل على مدى رسوخ قدم شيخ الإسلام، ومدى معرفته بالنصوص وأقوال أهل العلم، ما اتفقوا عليه وما اختلفوا فيه، كما يدلك على مخالفة عُبّاد القبور، ومن يشهد الرحال إليها، ولذلك ذهب رحمه الله إلى أن زيارة قبر النبي ﷺ، إنما تأتي تبعاً لزيارة يسن لمن قدم على مسجده ﷺ أن يصلي فيه أولاً تحية المسجد أو الفريضة إن أدركها ثم يتوجه إلى قبر النبي ﷺ للسلام عليه وعلى صاحبيه رضى اللهُ عنهما إذا كان قادماً من سفره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية