منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 69
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رد شيخ الإسلام - رحمه الله - على الشيعة والرافضة
ألف شيخ الإسلام كتابه « منهاج السنَّة النبوية » رد على كتاب « منهاج الكرامة » لابن المطهر الحلي، وقد أوضح - رحمه الله - أن: « الرافضة لا تعتني بحفظ القرآن ومعرفة معانيه، وتفسيره وطلب الأدلة الدالة على معانيه، ولا تعتني بآثار الصحابة والتابعين حتى تعرف مآخذهم ومسالكهم بل عدتها آثار تنقل عن بعض آل البيت، فيها صدق وكذب ».
وبين - رحمه الله - غلوهم وتعظيمهم المشاهد وتعطيلهم المساجد، فقال في منهجه: « وكذلك الرافضة غلوا في الرسل بل في الأئمة حتى اتخذوهم أرباباً من دون الله، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل فتجدهم يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة، وليس لها عندهم كبيرة حرمة، وإن صلوا فيها صلوا فيها وحدانًا، ويعظمون المشاهد المبنية على القبور (1)، فيعكوفن عليها مشابهة للمشركين، ويحجون إليها كما يُحجُّ إلى البيت العتيق ».
وأشار إلى اتباع متأخريهم للمعتزلة فقال: « وهم في دينهم لهم عقليات وشرعيات، فالعقليات متأخروم فيها اتباع المعتزلة إلا من تفلسف منهم فيكون إما فيلسوفاً وإما ممتزجاً من فلسفة واعتزال، ويقم إلى ذلك الرفض مثل مصنف هذا الكتاب - أي ابن المطهر الحلي - وتكلم على موالاتهم لأعداء الدين فقال: « يوالون أعداء الدين الذين يعرف كل أحد معادتهم من اليهود والنصارى والمشركين، وليس لهم عيش إلا في هدم الإسلام ونقض عراه وإفساد قواعده »، فبداية ظهورهم كانت
______
(1) لا يخفى عليك أن الشيعة أولاد عم الصوفية في الاعتقاد، لا يصلون لإقامة خلافه على منهاج النبوة، وذلك لغلوهم وانحرافهم عن مثل ما كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته الكرام.
