شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 71

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هذا من فعل الجاهلية »، أما الآيات والأحاديث التي استدل بها ابن المطهر الحلي على إقامة عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وفي مناقب أئمة أهل البيت، فقد أوضح ابن تيمية أن معظم هذه الروايات إما لا علاقة لها بآل البيت بتاتاً أو أنها تتناقض مع المعنى التي يريد أن يثبتها منها، كما أن أكثرها ضعيفة وموضوعة، وقد نسب ابن المطهر كثيراً من الروايات إلى الصحيحين ولا في المسند بل بعضها موضوع، وقد أثبت تناقضهم في عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حيث جعلوه هو الذي أقام دين الرسول، ثم قهره الصحابة وبغوا عليه واستلبوا الخلافة منه كما يزعمون.

وفي ذلك يقول ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « فمن كان مشركاً لله في إقامة دين محمد ﷺ حتى قهر الكفار وأسلم الناس، وكيف لا يفعل هذا في قهر طائفة بغو عليه هم أقل من الكفار الموجودين عند بعثة الرسول، وأقل منهم شوكة وأقرب إلى الحق منهم »، أما الأدلة التي يستدلون بها على إثبات الإمامية عقلاً ونقلاً، ولا سيما عقيدة الإمام الغائب فقد استهزأ بها وأثبت أن هذه العقيدة لا تثمر سوى الفساد والخلاف والبطالة والتعطيل وتفسير القرآن عند الشيعة هو من جنس تفسير الملاحدة والقرامطة والباطنية، بل هو شر من كثير منه، كما قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية