شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 74

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بحال أن يعتبروا أشاعرة.

وقد يكون المتأول مجتهدًا مخطئًا فيعذر، وقد يكون متعسفًا فلا يُعذر، فلابد من الكشف عن حاله وتصحيح فهمه قبل الحكم عليه، ولهذا كان من مذهب السلف عدم التأويل حتى تقام عليه الحجة، ومثل هذا من أولّ بعض الصفات عن حُسن نية متأولًا قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [ الشورى: ١١ ]، فهو مُأول متأول ولا يُكفر، ولهذا لم يطلق السلف تكفير المخالفين في الصفات أو غيرها، لأن بعضهم أو كثير منهم متأولون، أما الباطنية فلا شك في كفرهم لأن تأويلهم ليس له أي شبهة بل أرادوا هدم الإسلام عمدًا، بدليل أنهم لم يكتفوا بتأويل الأمور الاعتقادية بل أوّلوا الأحكام العملية كالصلاة والصوم والحج....

فمذهب السلف وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لا تأويل فيه لنص من النصوص الشرعية إطلاقًا، ولا يوجد نص واحد لا في الصفات ولا غيرها، اضطر السلف إلى تأويله، وكل الآيات والأحاديث التي ذكرها المؤولون تحمل في نفسها ما يدل على المعنى الصحيح الذي فهمه السلف منها، والذي يدل على تنزيه الله تعالى دون أدنى حاجة إلى التأويل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية