شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 80

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الشريعة بالمعارضة » (١).

إن العمل لدين الله ومحاولة استئناف الحياة الإسلامية، وفق كتاب الله وسُنّة رسول الله ﷺ، يتطلب إيجاد الشخصية الإسلامية، التي تُحسن الاستنان بسنن الأنبياء والمرسلين، وعندها من علو الهمة والتربية الإيمانية والبصيرة ما يجعلها تناطح السحاب وتحسن المسير إلى ربها، وهي صفات توافرت في قلة من البشر، وشيخ الإسلام ابن تيمية من هؤلاء الأفاضل، فعلينا بمطالعة سيرته ومنهجه، وخصوصاً في وقت نعاني فيه معاني الغربة والضياع، وقد كثرت المستجدات، وصرنا كاليتم على موائِد اللئام، والبعض يشكو غياب القيادة الحكيمة الواعية، فإن لم يكن الأتقياء سادة والفقهاء قادة، فمن يكون سادة وقادة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين، ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين.

إن التطور الذي ننشده لا ينفصل عن العمل بالكتاب والسُنّة، والتجديد الذي نطلبه ليس معناه الابتداع واستيراد النحل الباطلة والنظم الفاجرة، وليس معنى التقدم والتحضر أن ننسى ماضي هذه الأمة لو أن نسلخ عما كان عليه سلفنا الصالح من علم نافع وعمل صالح، وأن نعلم أن الرجوع للعلماء العالمين في فهم الدين والعمل به ليس تعصباً على حساب الحق، وليس بديلاً عن دعوة الإسلام، ولا أن غيره يصلح بديلاً عنه، فمن أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر وهم أهل البدع، كما قال ابن المبارك - رحمه الله -.

__________________

(١) الاعتصام ( ٢ / ٢٠٠ ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية