شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 88

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رأي شيخ الإسلام - رحمه الله - في تكفير المعين

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

« وأهل السنة متفقون على أن المعروفين بالخير كالصحابة المعروفين وغيرهم من أهل الجمل وصفين من الجانبين لا يفسق أحد منهم فضلاً عن أن يُكَفَّرَ، وأيضاً فإن السلف أخطأْ كثيراً منهم في كثير من المسائل، واتفقوا على عدم التكفير بذلك »، وذكر الأخطاء إلى أن قال: « وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر ومع هذا فلما لم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفروا، وإن كان يُكَفَّرُ بذلك من قامت عليه الحجة بالنقل المتواتر » أ. هـ (١).

وقال ـ رحمه الله ـ: « قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من الخطأ في الدين ما لا يكفر مخالفه بل لا يُفَسَّقُ ولا يأثم » (٢).

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: « ومما ينبغي أن يعلم في هذا الموضوع أن الشريعة قد تأمر بإقامة الحد على شخص في الدنيا إما بقتل أو جلد أو غير ذلك، وييكون في الآخرة معذب مثل قتال البغاة والمتأولين مع بقائهم على العدالة، ومثل إقامة الحد على من تاب بعد القدرة عليه توبة صحيحة فإننا نقيم الحد عليه مع ذلك، كما أقامه النبي ﷺ على ماعز بن مالك، وعلى الغامدية مع قوله: « لقد تابت توبة لو تاب صاحب مكس لغفر له » (٣)، ومثل إقامة الحد على شرب النبيذ المتنازع فيه متأولاً مع العلم بأنه باق على العدالة بخلاف من لا تأويل له » (٤).

________

(١) الفتاوى (١٢ / ٤٩٢، ٤٩٣).

(٢) الفتاوى (١٢ / ٢٩٥).

(٣) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٣٢٣٨).

(٤) الفتاوى (١٢ / ٤٩٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية