شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 90

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

التفسير عند شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -

ذكر الحافظ ابن عبد الهادي في العقود الدرية: أن شيخ الإسلام كتب نقول السلف مجردة عن الاستدلال على جميع القرآن، وكتب في أوله قطعة كبيرة بالإسلام، وكان يفسر سور وآيات ويقول في بعضها: « كتبته للتذكرة » ونحو ذلك، ثم طلب منه أن يكتب في جميع القرآن تفسيراً مرتباً على السور، كتب يقول: « إن القرآن فيه ما هو بين بنفيه، وفيه ما قد بينه المفسرون في غير كتاب، ولكن بعض الآيات أشكل تفسيرها على جماعة من العلماء، فربما يطالع الإنسن عليها عدة كتب ولا يتبين له تفسيرها، وربما كتب المصنف الواحد في آية تفسيراً ويفسر غيره بنظيره، فقصدت تفسير تلك الآيات بالدليل، لأنه أهم من غيره، وإذا تبين معنى آية تبين معنى نظائرها ».

وقال رحمه الله -: « قد فتح الله علي في هذه المرة - أي من مرات الحبس - من معاني القرآن وأصول العلم بأشياء كان كثيراً من العلماء يتمنونها، وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن أو نحو هذا »، وقد كتب شيخ الإسلام مقدمة قيمة في أصول التفسير ومن طالع مجموع الفتاوى وغيره من كتبه، وجد الكثير من تفسير الآيات الكريمية ومعانيها.

وقد أوضح شيخ الإسلام مبلغ عناية الصحابة والتابعين بمعاني القرآن وأن الرسول ﷺ بين لهم هذه المعاني كما بلغهم ألفاظه ونصه الكريم، فإن قوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [ النحل: 44 ]، يتناول هذا وهذا، وكانت طريقتههم في تعلم القرآن هي السبب في بلوغهم درجة معرفة معانيه، فقد قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: « حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن، كعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود وغيرها، وأنهم كانوا إذا تعلموا من النبي ﷺ عشر آيات لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية