شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 91

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، وقالوا: فتعلمنا القرآن العلم والعمل جميعاً، ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة.

## أصوله في التفسير:

[1] تفسير القرآن بالقرآن، وهي أحسن طرق التفسير وأعلاها، فإن ما أجمل في مكان قد فُسِّر في موضع آخر، وما اختُصِر في مكان قد بُسِط في موضع آخر.

[2] تفسير القرآن بالسُّنة، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، قال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [ النحل: 44 ]، ولهذا قال الرسول ﷺ: « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » (1)، يعني السُّنَّة.

[3] المرتبة الثالثة وهي تفسير القرآن بأقوال الصحابة، لما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح، لا سيما علماؤهم وكبرائهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، ومنهم عبد الله بن مسعود والحبر البحر عبد الله بن عباس.

[4] بعد مرتبة تفسير القرآن بالقرآن أو السُّنَّة أو أقوال الصحابة، تجييء مرتبة تفسره بأقوال التابعين، قال ابن تيمية - رحمه الله - قال شعبة بن الحجاج وغيره: أقوال التابعين ليست بحجة، فكيف تكون حجة في التفسير؟، يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالَفهم وهذا صحيح، وأما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا من بعدهم، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السُّنَّة أو عموم لفظ العرب، وأقوال الصحابة في ذلك » (2).

وقال ابن تيمية - رحمه الله -:

« أعلم النَّاس بالتفسير أهل مكة أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاووس، وغيرهم، وفي الكوفة

________

(1) رواه الترمذي وهو صحيح.

(2) مقدمة أصول التفسير (29/28).

الصفحة السابقة الصفحة التالية