شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كربلاء العصر رابعة بين الحقيقة والبهتان 1

أحمد الشحات • السياسة الشرعية • ص 79

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

والخطأ الثالث هو: الظن بأن اعتصام «رابعة» هو الذي سيعيد الدكتور مرسي للرئاسة... أو أنه لن يُفْض بالقرة؛ بَد بين هذا كان «بيدي لا بيد عمرو»... أي: أنه كان الأفضل أن تطلب من المعتصمين الرحيل فير حلوا سالمين؛ كي لا تعطى أية مبررات للدماء.

والخطأ الرابع هو: فكرة «الشرعية أو الدماء»... فحقن الدماء أعظم من الشرعية، ولتذهب شرعية أي حاكم للجحيم لتحقن دماء الناس... كل هذه الأخطاء كانن تحتاج للمراجعة؛ ومنها خطاب منصة رابعة الذي كان مأساةً؛ وفضها كان مأساة أيضًاء وكلاهما أدى للآخر.

هل هذا معناه أن مرسي لو كان قد دعا لانتخابات مبكرة لأصبح سالما هو وجماعته؟

كان هذا طوق النجاة لهم، وكان الأولى ألا يرشحون أحدًا للرئاسة، لكنه ترشح ولاح أمامه كل شيء ووجد الصعوبات؛ فكان يجب عليه أن يفعل مثل الحسن بن علي... لم يكن هناك سوى خيارين أمام الدكتور مرسي»؛ وقلت له: هذا الكلام قبل ‎7١‏ يونيو؛ الخيار الأول هو: خيار «الحسن بن علي» أي التنازل عن السلطة لحقن الدماء» والخيار الثاني هو: الحرب الأهلية الجزائرية؛ وقد حدث مثلها بمصرء فلدينا الآن حوالي ‎4٠‏ ألف سجين، ومثات القتلى والجرحى، وما زال المسلسل دائرًا...

كل هذا كان يمكن أن يتوقف بكلمة واحدة؛ فالحسن بن علي كان أولى من سيدنا معاوية؛ وكان يحكم نصف الكرة الأرضية ويستطيع هزيمة النصف الآخرء لكنه أراد أن يحقن دماء الناس، والله عوضه بأن جعل له السيادة في الدارين...

ورأبي أن القائد العظيم في الحركة الإسلامية هو الذي يخرج الناس من السجون؛ والقائد الفاشل هو الذي يرج بهم فيهاء ليس بُطُولة للقائد أن يدخل عشرات الآلاف من مؤيديه -أو حتى من خصومه- للسجون والقبور.

الصفحة السابقة الصفحة التالية