كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 111
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كان أقل أهل الجنة مَن له فيها مثل الدنيا عشر مرات، فما الظّنُ بما لرسول الله صَآتتعَكِدوَسَدَ مِمَّا أعذّه الله له فيها؟! فالكوثرٌ علامةوأمارةٌ علئ تعدد ما عد الله له من الخيرات، واتصالها وزيادتهاء وسمو المنزلة وارتفاعهاء وأنَّ ذلك النهر وهو الكوثر أعظم أنهار الجنة وأطيبها ماءً، وأعذبها وأحلاها وأعلاها.
وذلك أنه أتئ فيه بلام التعريف الثَّالَّةِ علئ كمال المُسمَّئ وتمامه'"؛ كقوله: زيدٌ العالم، زيدٌ الشّجاع؛ أي لا أعلم منه؛ ولا أشجعٌ منه؛ وكذلك قوله: إن أَعتَيِتَاكَ الْحكَوَثِرَ، دل علئ أنه أعطاه الخير كله كاملا موفرًاء وإن نال منه بعض أمته شيا كان ذلك الذي ناله ببركةٍ اتباعه والاقتداء به؛ مع أن له صَاتَعْكِبٌَ مثلّ أجره من غير أن ينقصٌ من أجر المُتع له شي»، ففيه الإشارة إلئ أنَّ للة تعالئ يعطيه في الجنة بقدر أجور أمته كلهم من غير أن ينتقص من أجورهم؛ فإنه هو السببُ في هدايتهم ونجاتهم، فينبغي بل يجب علئ العبدٍ اتباغه والاقتداءٌ به، وأن يمتثل ما أمرّه به ويُيْرٌ من العمل الصالح صومًا وصلاةً وصدقة وطهارة، ليكونَ له مثل أجره، فإنه إذا فعل | لمحظورات مع تركٍ المأمور قوي وزره، وصعبت نجاته؛ لارتكابه المحظورٌّ، وتركه المأمورّ، وإن فعل المأمورٌ وارتكبّ المحظور دخل فيمن يشفع فيه الرسول صَؤَتَمْعَكِووَمَمَ؛ لكونه نال مثل أجر ما فعله من المأمور، وإلئ الله إياب الخلق، وعليه حسابهم، وهو أعلم بحالهم، أي بأحوال عباده، إن شفاعته لأهل الكبائر من أمته، والمحسن إنما أحسن بتوفيق الله له، والمسيء لا حُجّةَ له ولاغذر. (1) وفي «مقدمة تفسير ابن النقيب»: «أتئ بهذه الصفة مُصَدّرة باللام المعروف بالاستغراق»
لتكون لما يوصف ما شاملة؛ وف إعطاء معنئ الكثرة كاملة».اه. (ص077)، وانظر: «نهاية