كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 140
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تتا له
الصّلاة م العبادات:
لقّد كُلْفَ العبدٌ أن تستحودّ الصلاةٌ علئ كيانه كُلَّه ظاهرًا وباطنًاء وتستغرقٌّ قلبه ولسانه وجوارحه، قال تعالئ: «وَفُومُواً لوَتَيْتينَ * [البقرة: 8 77].
وقالَ صَلتََكِيتسَةٌ: «إنَّ فِي الصلاةٍ لَشْغْلَا 0 فحرم علئ المصلي الأكل» والشرب» والالتفات» والحركة» بخلاف ما عدا الصلاة من العبادات التي تفرض علئ بعض الجوارح دون بعض؛، فللصائم أن يتكلم ويتحرك وللمجاهد أن يلتفت ويتكلم، وللحاج أن يأكلّ ويشربٌّ. أمَّا الصلاة ففيها ألوان العبودية الشاملة للقلب والعقل والبدن واللسان.
فللسان: الشهادتان، والتكبير، والتعوّذ والبسملة، وتلاوة القرآن. والتسبيح، والتحميد، والاستغفار، والأدعية.
وللجوراح: قيام، وركوع، وسجود، واعتدال، وخفض، ورفع، وقعود.
وللعقل: تفكر، وتدبر، وتفهم، وتفقه.
وللقلب: خشوع؛ ورقة، وخوف، وطمع»؛ والْيذَلاَْ وضراعة؛ وبكاء.
قال ابن القيّم وَمَدْللَه: «ولما كانت الصلاة مشتملة علئ القراءة والذكر والدعاء» وهي جامعة لأجزاء العبودية علئ أتمّ الوجوه، كانت أفضل من كل مِنَ القراءةٍ والذكر والدعاء بمفرده؛ لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر