كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 169
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بطلان قول من زعَمَ أنه لا يقع شرك فِي الألوهية مع الإقراربا لربوبية؛ وأنه لا بد لوصف الشرك أن يسبقه شرك فى الربوبية. إنَّ المقتضِيّ لإفراد الله بالعبادة هو توحيدٌ الألوهية (لا إله إلا الله)، وليس توحيد الربوبية!'" (لا رب إلا الله) الذي كان يقر به المشركون. وقد ضل هؤلاء بسبب خلطهم وصف الألوهية بالربوبية، فيجعلون من وصف الألوهية أفعال الله تعالئ المتعديةً من الخلق والإيجاد والقدرة
والتدبير، مع أن هذه من وصف الربوبية لا الإلهية.
فزعمٌ القومٌ أنه لا يقع شرك في الألوهية مع الإقرار بالربوبية؛ وادّعوا أنَّ التوحيد نف الشَّرِيكِ الفاعل المؤتر مع الله تعالئ، فَمّنْ سأل غير الله ما لا يقير عليه إل الله لا يكون مشركًا إلا إذا اعتقدّ استقلالية المطلوب منه بالقدرة علئ إجابة المطلوب واستحقاقه للعبادة!"؛ قال السبكي: «الشركُ والعبادة لا يتحققان إلا باعتقاد الربوبية لغيره تعالئ» والاستقلال بالنفع والضر والإيجاد والخلق، ونفوذ المشيئة لا محالة، والتأثيرات بالذات دون الحاجة إلئ الغير، فليس في المسلمين الموحدين المستغيثين بالصالحين شرك؛ وهم
براء من الشرك»”"..) 7-480 انظر: «الشهادتان أول واجب علىئ كل إنسان» للمؤلف (اص 4-16 /7)، (ص )١(
() انظر الرد المُفَضَل علئ هذا الادعاء في كتاب «تحقيق الإفادة بتحرير مفهوم العبادة» للدكتور سلطان بن عبد الرحمن العميري -حفظه الله- طبعة «تكوين» (4778١ه-7١ ١٠م).
(©) «شفاء السقام في زيارة خير الأنام» (ص14١).