شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 188

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهذا الشرط مأخوذ من مجموع أربع آياتٍ في القرآن الكريم: إحداها: قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ﴾ [المائدة: ١].

والثانية: قوله تعالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ [الحج: ٢٨].

الثالثة: قوله تعالى: ﴿ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ﴾ إلى قوله: ﴿ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ﴾ [الأنعام: ١٤٢، ١٤٣].

الرابعة: قوله تعالى: ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ ﴾ [المائدة: ٩٥]⦗١⦘.

سؤال: لماذا لم يَقُلْ: «ضحّ» حتّى يشمل جميع أنواع الضحايا؟

أجاب عنه الرازي بأنَّ «الصلاة أعظمُ العبادات البدنية» فقرن بها أعظم أنواع الضحايا، وأيضًا فيه إشارة إلى أنك بعد فقرك تصير بحيث تنحرُ المائة من الإبل»⦗٢⦘.

وقال البقاعيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «والنحر معروف في نحر الإبل، وذلك غاية الكرم عند العرب»⦗٣⦘.

وقال أيضًا: ﴿ وَالنَّحْرِ ﴾ أي: أنفق له الكوثر من المال على المحاويج، خلافًا لمن يَدُعُّهِم ويمنعهم الماعون؛ لأنَّ النحرَ أفضل نفقات العرب؛ لأنَّ الجزورَ الواحدَ يُغني مئة مسكين، وإذا أطلق العربُ

______

⦗١⦘ انظر: «زاد المعاد» لابن القيم (٢ / ٣١٢).

⦗٢⦘ «مفاتيح الغيب» (١٦ / ٦٩٧).

⦗٣⦘ «نظم الدرر» (٢٢ / ٢٨٧).

الصفحة السابقة الصفحة التالية