كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 206
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولأنه كلما كثر اللحمُ كان أنفَعَ للفقراء، وهم المقصودون بذلك.
والأفضلُ في كل منها ما كان سمينًا وغاليَ الثمن من كل جنس؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أفضل الرِّقاب أغلاها ثمنًا، وأنْفَسُها عند أهلها»(١).
قال شيخُ الإسلام ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «ومن ضَحَّى بشاةٍ ثمنُها أكثر من ثمن البقرة كان أفضل»(٢).
وذبحُ كلِّ فردٍ شاةً أفضلُ من سُبْعِ بدنة أو بقرة، لكن تجزئ البدنة عن سبعة من الأفراد، وكذلك البقرة.
## يشترط لصحة الأضحية أن تكونَ بعد صلاةِ العيد:
من ذبح أضحيته قبل الفراغ من صلاة العيد؛ فإنها لا تجزئه.
عن جُندُب بن سفيان البَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أضحى، قال: فانصرف فإذا هُو باللحم، وذبائحُ الأضحى تُعْرَفُ، فعرَّفَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها ذُبِحَتْ قَبْلَ أن يُصَلِّيَ، فقال: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أن يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مكانها أخرى، ومَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ باسم الله»(٣).
وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: «صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم النَّحْرِ بالمدينة؛ فتقدَّمَ رجالٌ فنَحَرُوا، وَظَنُّوا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نَحَرَ، فأمرَ
______
(١) أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤).
(٢) «مختصر الفتاوى المصرية» (ص ٥٢٥).
(٣) أخرجه الإمام أحمد (١٨٧٩٨)، والبخاري (٩٨٥)، (٥٥٦٢)، (٦٦٧٤)، (٧٤٠٠)، ومسلم (١٩٦٠)، وغيرهم.