شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 210

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

## كيف يُقَسَّمُ لحمُ الأضحية (الهدي، والعقيقة)؟

يستحبُّ أن يقسم أثلاثًا: يأكل ثلثًا، ويتصدق بثلث، ويُهدى الثلث الأخير؛ فقد ثبتَ أنَّ ابنَ عمرَ وابنَ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كانا يُقِسّمان الأضحية والهدي أثلاثًا.

ولا يجوزُ أن يأكل مما يذبحه وفاءً لنذره، أو ما عيَّنَهُ بسبب فعله لمحظور من محظورات الإحرام، أو بسبب تركه لواجب من واجبات الحج.

ويجب أن يتصدَّقَ بشيءٍ من الأضحية أو الهدي أو العقيقة ولو قليلًا، فإن لم يفعل وأكلها كلها؛ فإنه يشتري أوقية من اللحم، فيتصدق بها، لقوله تعالى: ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الحج: ٢٨]، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث لِيَتَّسِعَ ذوو الطَّوْلِ على مَنْ لا طَوْلَ له، فكلوا ما بدا لكم، وأطعِمُوا، وادَّخروا»(١)، وإن لم يتصدق منها لزمه غرامته؛ لكونه وجب في ذمته؛ فلا تبرأ إلا بأدائه؛ كالوديعة تُضمن إذا تلفت.

______

(١) أخرجه الترمذي (١٥٨٧) -واللفظ له-، وأبو داود (٣٦٩٨)، (٣٢٣٥)، والنسائي (٧/ ٢٣٤)، وقال الترمذي: «حديث بريدة حديث حسن صحيح»، ورواه بنحوه الإمام أحمد (٢٣٠٠٥)، وهو في «السلسلة الصحيحة» رقم (٢٠٤٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية