كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 220
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مُدًّا يوماً، قياسًا على الدَّمِ الواجبِ بتركِ مأمورٍ به، وعند الحنابلة: لا إطعامَ فيه، وينتقل إلى صيامِ عشرةِ أيّامٍ.
الثالث: دَمُ جزاء الصيد المنصوص عليه بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِّ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ الآية [المائدة: ٩٥].
وجزاء صيد البر: إن كان له مِثْلٌ خُيِّرَ بين أمور ثلاثة: إخراج مثله، بأن يذبحه ويتصدق به على مساكين الحرم، أو تقويمه بدراهِمَ يشتري بها مثلًا طعامًا يُجزئُ في الفطرة، ويتصدق به على مساكين الحرم، لكل مسكين مُدٌّ، أو أن يصومَ عن كل مدٍّ يومًا، لآية: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ وهو صوم التعديل، لقوله تعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وإن لم يكن له مِثْلٌ خُيِّرَ بين أمرين: تقويمه وشراء طعام به والتصدق به، أو صوم يوم عن كل مُدٍّ، والمعتبر في قيمة غير المثلي: بمحل الإتلاف، لا بمكة، وفي قيمة مثل المثلي بمكة، لا بمحل الإتلاف(١).
الرابع: فدية دفع الأذى كحلق وتقليم أظفار، فيُخَيَّرُ بين أمور ثلاثة: ذبح شاة بصفة الأضحية والتصدق بلحمها على مساكين الحرم، وصوم ثلاثة أيام، وتصدق باثني عشر مُدًّا على ستة مساكين في الحرم، لكل مسكين مدان، لقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
______
(١) «الفقه الإسلامي وأدلته» للدكتور وهبة الزحيلي رَحِمَهُ اللَّهُ (٢٩٨/٣).
(٢) أي: فحلق.