كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 221
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
قال الشنقيطي رَحِمَهُ اللَّهُ: «هذه الدماء الأربعة اثنان منها على التخيير؛ وهما: دم الفدية في قوله: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، والثاني: جزاء الصيد، فهو على التخيير أيضًا...، وواحد من الدماء الأربعة المذكورة على الترتيب إجماعًا، وهو دم التمتُّع الشامل للقِران؛ لأنّ اللَّهَ بَيَّنَ أنّه على الترتيب بقوله: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، ثُمَّ قال مبينًا الترتيبَ: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾(١) ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ الآية.
والرابع من الدماء المذكورة اخْتُلِفَ فيه؛ فمن قال: له بدل عند العجز عنه، قال: هو على الترتيب، ومن قال: لا بدلَ له، فالأمر على قوله واضح؛ لأنه ليس هناك تعدد يقتضي الترتيب أو عدمه، وهذا القسم هو دَمُ الإحصار»(٢).
______
(1) وقد قيل: كل (أو) في القرآن فهي للتخيير، وكل (فمن لم يجد) فللترتيب.
(2) «أضواء البيان» (5/ 503، 504).