كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 222
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
## ثانِيًا: الهَدْيُ الواجِبُ المسكوتُ عنه (وهو المقيسُ على المنصوص)
وفيه تَجِبُ الفدية على المحرم في حالتين:
١ - إذا هَتَكَ حرمة الإحرام ترفُّهًا، فارتكب محظورًا من محظورات الإحرام مما يُوجِبُ الفدية، وهذا يكون على التخيير بين أمور ثلاثة قياسًا على فدية الأذى المنصوص عليها: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.
٢ - إذا ترك واجبًا من واجبات الحَجِّ أو العمرة يُجبر تركه: قياسًا على دَمِ التمتع، ويقاس عليه أيضًا: دَمُ الفواتِ(١)، وهو ذبح شاة، فإن عجز صام عشرة أيام.
وقد استدلُّوا على هذا بما أخرجه الإمام مالك في «موطَّئه» بسنده إلى ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قال: «مَنْ نَسِيَ من نُسُكِهِ شيئًا، أو تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا»(٢).
قال مالك: لا أدري قال: ترك أم نسي؟
قوله: «من ترك» يشملُ العمد، والنسيان، ولو كانت الرواية: «من نسي» فيكون العَمْد من باب أولى.
______
(1) الفوات: أن يطلع عليه فجر يوم النحر قبل أن يقف بعرفة، فيفوته الحج بالإجماع.
(2) أخرجه مالِكٌ في «الموطَّأ» (٤١٩/٣، ٤١٩)، والدارقطني (٢٤٤/٢) (٣٧، ٣٨، ٣٩)، والبيهقي (٨٩٩٧)، (٩٧٧٤)، وصححه النووي موقوفًا في «المجموع» (٨/٩٩)، وقال الألباني في «الإرواء» (١١٠٠): «ضعيف مرفوعًا، وثبت موقوفًا».