شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 231

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ويظهر أن هذه تسليةٌ لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صَدِّ المشركين إيَّاه عن البيت في الحديبية؛ فأعلمه الله تعالى بأنه أعطاه خيرًا كثيرًا، أي: قَدَّرَه له في المستقبل، وعُبِّرَ عنه بالماضي؛ لتحقيق وقوعه؛ فيكون معنى الآية كمعنى قوله تعالى: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾ [الفتح: 1]؛ فإنه نزل في أمر الحديبية، فقد قال له عمرُ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَفَتْحٌ هذا؟»، قال: «نَعَمْ».

وهذا يرجع إلى ما رواه الطبري عن قول سعيد بن جبير: أن قوله: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ أُمِرَ بأن يُصَلِّيَ، وينحَرَ هديّه، وينصرفَ من الحديبية»(1).

______

(1) «التحرير والتنوير» (15 / 574).

الصفحة السابقة الصفحة التالية