شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 235

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

النوع الثالث من الذبائح التي يتعبَّد بها المسلمون: العقيقة (النَّسيكة)

## العقيقة لغةً:

أصلها الشَّعْر الذي يكون على رأس الصبي حين يُولّد، وسُمِّيت الشاة عقيقة؛ لأنه يُحلَق عنه ذلك عند ذبح الشاة، على عادة العرب في تسمية الشيء باسم سببه أو ما يُجاوره، ثُمَّ اشْتُهِرَ ذلك حتَّى صَارَ من الأسماء العُرْفِيَّة، وصارت الحقيقة مغمورة فيه، لا يُفهم من العقيقة عند الإطلاق إلَّا الذبيحة*(١).

وقيل: العقيقة هي الشاة المذبوحة؛ لأنها تُعَقُّ مذابحُها، أي: تُشَقُّ، فيُقطع الحلقوم والمريء والوَدَجان، وأصل العق: القطع، ومنه: عَقَّ والديه، إذا قطعهما.

## العقيقة اصطلاحًا:

ما يُذبح أو يُنحر من بهيمة الأنعام يوم السابع بنية العقيقة شكرًا لله تعالى على نعمة الولد.

## الحكمة من العقيقة:

حاول بعض العلماء التماس الحكمة من العقيقة بناءً على أنها: «معقولة المعنى»، وليست تعبُّدًا محضًا*(٢)، فقالوا:

- إنها قُربان عن المولود في أول خروجه إلى الدنيا، وفدية يُفْدَى بها كما فدَى الله عَزَّوَجَلَّ إسماعيل الذبيح عَلَيْهِ السَّلَامُ بالكبش العظيم.

____________________

(1) انظر: «الشرح الكبير» مع «المقنع» و«الإنصاف» (٩ / ٤٣٣)، و«تحفة المودود» (ص٦٣ - ٦٦).

(2) «حاشية الشَّبْرَامَلِّسِي على نهاية المحتاج» (٨ / ١٤٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية