كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 244
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ويدلُّ على استحباب العقيقة:
ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه، قال: سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العقيقة، فقال: «من أحبَّ منكم أن ينسُك عن وَلَدِه فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة»(١).
«فهنا عَلَّق العقيقة بمحبة فاعلها، فقال: «من أحبَّ منكم أن ينسُك...»، وهذا يقتضي عدم الوجوب؛ لتفويضه إلى الاختيار، فيكون قرينة صارفة للأوامر ونحوها عن الوجوب إلى النَّدب»(٢).
وقال العَلَّامة الزرقاني: «وفي جعل ذلك موكولًا إلى محبته مع تسميته نسكًا إشارةً إلى الاستحباب»(٣).
تنبيه:
أحكام العقيقة فيما يجزئ، وفيما يُستحب، وفيما يُكره، وفيما يؤكل، ويُهدَى، ويُتصدَّق مثل أحكام الأضحية تمامًا، قياسًا على الأضحية بعلَّة القُربة بالذبح في كُلّ، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
______
= ضعيفة، مثل: «نَسَخَ الأضحى كُلَّ ذبح» الحديث؛ قال الألباني: «في السلسلة الضعيفة» (٩٠٤): «ضعيف جدًّا»، ولذلك انتقد هذه الأحاديث العلامة أبو الطيب شمس الحق آبادي ثم قال: «واستِدْلَالٌ بهذه الروايات الواهية والضعيفة على نسخ العقيقة؛ وهو من العجائب!!» اه. من «التعليق المغني على الدارقطني» (٤/ ٢٧٩)، ونقل عن الإمام أحمد قوله: «الأحاديث المعارضة لأخبار العقيقة لا يُعبأ بها» (٤/ ٢٨٠).
(١) تقدم (ص ٢٣٧).
(٢) «نيل الأوطار» (٦/ ٢١٣).
(٣) «شرح الزرقاني على الموطأ» (٣/ ١٢٨).