شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 252

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كدم المتعة ودم الفدية؛ ولأنَّ كلًّا منهما سُنَّةٌ مقصودة لذاتها، فلا تجزئ إراقة دم واحدة عن إراقتين.

## هل يعق الكبير عن نفسه إن لم يُعَقَّ عنه في صغره؟

في المسألة قولان:

الأول: يستحب أن يعقَّ عن نفسه، وقد ورد في ذلك حديثٌ عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عقَّ عن نفسه بعد ما بُعِتَ نبيًّا»(١)، ولكن حكم أغلبُ العلماء بضعفه ولم يثبتوه.

ولم يَرِد دليل يمنع العقيقة في الكبر، بل وردت آثار عن بعض السلف تُجيز ذلك.

- منها قول محمد بن سيرين: «لو أعلم أنه لم يُعَقَّ عني؛ لعققتُ عن نفسي»(٢).

- ومنها قول الحسن: «إذا لم يعق عنك؛ فعقِّ عن نفسك، وإن كنتَ رجلًا»(٣).

- وفي مسائل الميموني قال: ورأيته -أي: الإمام أحمد- يستحسِنُ إن لم يُعقَّ عنه صغيرًا أن يعقَّ عنه كبيرًا، وقال: «إن فعله إنسان لم أكرهه»(٤).

______________

(1) أورده الألباني في «الصحيحة» رقم (٢٧٢٦).

(2) رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨/ ٢٣٥، ٢٣٦).

(3) ذكره ابنُ حزم في «المحلى» (٨/ ٣٢٢)، وقال الألباني: «إسناده حسن» كما في «الصحيحة» (٦/ ١/ ٥٠٦).

(4) «تحفة المودود» (ص١٢٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية