كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 253
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال النوويُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «قال الرافعي: فإن أخر حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود، وهو مخيّر في العقيقة عن نفسه، قال: واستحسن القفال والشاشي أن يفعلها، اهـ(١).
الثاني: لا عقيقة عليه؛ لأنها سُنَّةٌ في حقِّ أبيه فقط.
وقال الإمام مالك: «لا يعق عن الكبير»، وقال: «أرأيتَ أصحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين لم يُعَقَّ عنهم في الجاهلية، أعقوا عن أنفسهم في الإسلام؟».
وقال الإمامُ ابنُ قدامة رَحِمَهُ اللَّهُ: «وإن لم يعقْ أصلًا فبلغ الغلامُ، وكسب، فلا عقيقة عليه، وسُئلَ أحمدُ عن هذه المسألة، فقال: (ذلك على الوالد)؛ يعني: لا يعق عن نفسه؛ لأن السُّنَّةَ في حقِّ غيره، وقال عطاء والحسن: (يعق عن نفسه؛ لأنها مشروعة عنه، ولأنه مرتهن بها، فينبغي أن يُشرع له فَكاكُ نفسه)، ولنا: أنها مشروعة في حق الوالد، فلا يفعلها غيره كالأجنبي، وكصدقة الفطر»(٢).
## حكم كسر عظم العقيقة
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة كسر عظام العقيقة، وقالوا: «يُقطَّع كُلُّ عضو من مَفْصِلِهِ»، والأحاديثُ الواردةُ في النهي عن كسر عظم العقيقة لا تثبت، كما بيَّن ذلك النوويُّ في «المجموع»(٣)، والألباني في «إرواء الغليل»(٤).
______________
(1) «المجموع» (٩/ ٤٨٣).
(2) «المغني» (١٣/ ٣٩٧).
(3) «المجموع» (٩/ ٤٨١).
(4) «إرواء الغليل» (٤/ ٣٩٥، ٣٩٦).