شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 257

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ومنها: أنه أشهر علاماتِ الملة الحنيفية التي يتميز بها الناس عن غيرها، فلا بُدَّ من أن ينصب مثله علامة الدخول في الإسلام، فوقت بأعظم الطاعات وأشهرها، وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من صلَّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمَّةُ الله وذمَّةُ رسوله»(١) الحديثُ.

ومنها: أنَّ القيامَ لا يكون تعظيمًا إلا إذا كان مع استقبال.

ومنها: أنه لا بُدَّ لكل حالة تباين سائر الحالات في الأحكام من ابتداء وانتهاء، وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»(٢)(٣).

الوجه الثاني: ﴿ وَٱنۡحَرۡ ﴾ ارفع صُلْبَكَ بعد الركوع واعتدل، وأبرز نحرَكَ.

عن عطاء بن أبي رباح: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ﴾، قال: «إذا صلَّيتَ فرفعتَ رأسك من الركوع، فاستوِ قائمًا»(٤).

قال السيوطي: «فيه الإشارة إلى وجوب الاعتدال والطمأنينة فيه»(٥).

وعن واصل بن السائب، قال: سألتُ عطاءَ بنَ أبي رباح عن قوله: ﴿ وَٱنۡحَرۡ ﴾، فقال: «أَمَرَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يستويَ بين السجدتين جالسًا حتى يبدوَ نحرُهُ»(٦).

____________________

(١) رواه البخاري (٣٩١).

(٢) أخرجه الإمام أحمد (١٠٠٦)، وأبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وقال محققو «المسند»: «صحيح لغيره».

(٣) «حجة الله البالغة» (٦١٩/١، ٦٢٠) بتصرُّف.

(٤) رواه ابنُ أبي حاتم كما في «الدر المنثور» (١٥ / ٧٠٤).

(٥) «الإكليل» (ص ٢١٩).

(٦) «تفسير الثعلبي» (١٠ / ٣١٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية