شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 258

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الثالث: ﴿ وَٱنۡحَرۡ ﴾ المعنى: ارفع يديك في استفتاح صلاتك عند نحرك.

عن أبي جعفر الباقر -من طريق جابر- في قوله: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ﴾، قال: الصلاة، ﴿ وَٱنۡحَرۡ ﴾ قال: يرفع يديه أول ما يُكبِّر في الافتتاح»(١).

وعن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُ قال: لما نزلت هذه السورة على النبيِّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ۝ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ ﴾، قال رسولُ الله: «يا جبريلُ، ما هذه النَّحيرةُ التي أمرني بها ربّي؟»، فقال: «ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرَّمت للصلاة، ارفع يديك إذا كبَّرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، وإذا سجدت؛ فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع، وإنَّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفع اليدين عند كلِّ تكبيرة»(٢).

## رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام:

عن ابن عمر رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمَا «أنَّ النبيَّ صَلَّى ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرفعُ يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، الحديث(٣).

______

(١) أخرجه الطبري (٢٤ / ٦٩٢).

(٢) رواه ابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤٧٠)، والحاكم (٦ / ٥٨٦) (٣٩٨١)، وفيه إسرائيل بن حاتم، قال الذهبي: «إسرائيل صاحب عجائب، لا يُعتمدُ عليه»، والأصبغُ بن ثُباتة، قال فيه الذهبي: «شيعيٌّ متروك»، والحديث قال فيه ابنُ كثير: «منكر جدًّا» (٨ / ٤٧٣)، وقال ابنُ حجر: «إسناده ضعيفٌ جدًّا» كما في «التلخيص الحبير» (١ / ٦٥١)، وقال الألباني في «الضعيفة» (٦٠٠٨): «موضوع».

(٣) وهذا الحديث متفق عليه كما سيأتي إن شاء الله (ص ٢٥٩)، قال الأمير الصنعاني رَحِمَهُ ٱللَّهُ: «وهو من أقوى الأحاديث سندًا»، قال ابنُ المديني: هذا الحديث حجة على الخلق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية