شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 259

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال الإمامُ النوويُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «أجمعتِ الأمةُ على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام»(١).

محل رفع اليدين وصفته:

ثبتت أحاديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام على وجوه متعددة وردت بها السُّنَّةُ الشريفة من غير ترجيح، فهي على التخيير.

- ففي بعضها: أنه رفع يديه ثم كبّر.

- وفي بعضها: أنه كبّر ثم رفع يديه.

- وفي بعضها: أنه رفع يديه حين يكبر، فيكون ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع، وانتهاؤه مع انتهائه.

- ويستحب أن يرفع يديه ممدودتين(٢)، مبسوطتين، غير مقبوضتين(٣)، غير مفرّجتي الأصابع، بل يَرْصُّ بعضُها إلى بعض، ولا يضمها.

ويستقبل ببطون يديه القبلة، ولا يجعلها إلى جهة أذنيه؛ لأنَّ الرفع عبودية اليدين، فيستقبل بهما القبلة كما يستقبلها بجملة بدنه.

- ويجعلهما حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ(٤)؛ لحديثِ ابن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أنَّ النبيَّ

______

= مَنْ معه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء. ذكره الحافظ ابن حجر في «التلخيص»»، انظر: «العدة شرح العمدة بحاشية الصنعاني» (٢/ ٢٩٤).

(١) «المجموع» (٤/ ٣٧٠)، وانظر: «الأوسط» لابن المنذر (٣/ ٧٢، ١٣٧).

(٢) المَدُّ: فتحها ضد القبض، وانظر: «صحيح ابن خزيمة» (١/ ٢٣٣).

(٣) القبض: أن يضمَّ الأصابع إلى راحة يده.

(٤) حذو منكبيه: أي موازيهما، والمنكبان هما الكَتِفَان، فيكون منتهى الرفع إلى مساواة الكَتِفَيْن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية