كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 261
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لا ترفع يديها، بل النصوص عامَّة، وقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي»(١) الخطابُ فيه للرجال والنساء.
الثالث: «إذا رفعهما من الرُّكوع واعتدل قائمًا، فهل يرسلهما في حال قيامه أو يأخذ شماله بيمينه؟ قال صالح بن أحمد: قلت لأبي: كيف يضعُ الرَّجُلُ يديه بعدما يرفع رأسه من الركوع أيضع اليمنى على شماله أم يسدلها؟ فقال: أرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله»(٢).
قال القاضي: فظاهر هذا أنه مُخَيَّرٌ في الوضع والإرسال، فإنِ اخْتَارَ الوضعَ جازَ؛ لأنها حالةُ قيام في الصلاة فأشبه ما قبل الركوع، وإنِ اختارَ الإرسالَ جَازَ؛ لأنها حاله بعد الرُّكوع، أبه حالة السجود والجلوس»(٣).
الحكمة من رفع اليدين مع التكبير:
الأصل أننا نقتدي برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنَّ الانقياد للنص واتباعه شأن كل مؤمن، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٥].
____________________
(١) رواه البخاري (٦٣١).
(٢) «مسائل صالح» (٦١٥).
(٣) «رفع اليدين» لابن القيم (ص ٢٩٣)، ولشيخي العلامة المحدث أبي محمد بديع الدين السندي رَحِمَهُ اللَّهُ رسالة مستقلة في هذه المسألة سمّاها: «زيادة الخشوع بوضع اليدين في القيام بعد الركوع»، وكذا للشيخ ابن باز رَحِمَهُ اللَّهُ رسالة: «أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع؟».