كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 263
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولو ساغ للعبد أن لا يقبل من السنة إلا ما رأى فيه الحكمة والمناسبة؛ لبطل الدين، وتلاعب به المبطلون، وصار عُرضةً لردِّ الرَّادِّينَ، وعياذًا بالله من هذا الرأي الباطل، وبالله التوفيق»(١).
ومع قَبول السنة والتزامها والخيوع لها حاول بعض السلف والخلف استنباط حكمة هذا الفعل من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
- فقال عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «له بكل إشارة عشر حسنات»(٢).
- وقال ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لكل شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير، ورفع الأيدي فيها»(٣).
- وعن النعمان بن أبي عياش قال: «كان يُقال: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة التكبير، ورفع الأيدي عند الافتتاح، وحين يريد أن يركع، وحين يريد أن يرفع»(٤).
- وقال عليُّ بن عبدِ الله: «رفع الأيدي حَقٌّ على المسلمين»(٥).
- وسُئِلَ الشافعيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عن معنى رفع اليدين في الصلاة، فقال: «هو تعظيم لأمر الله، وزينة للصلاة، واتباع للسنة»(٦).
____________________
(١) «رفع اليدين في الصلاة» (ص ١٣٥، ١٣٦).
(٢) «مسائل الإمام أحمد» لابنه عبد الله (٣٢٣)، وانظر: «المعجم الكبير» للطبراني (١٧/ ٢٩٧)، و«مجمع الزوائد» (٢/ ٢٧٢)، و«التمهيد» (٩/ ٢٢٥).
(٣) «التمهيد» (٩/ ٢٢٥).
(٤) أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (ص ١١٦).
(٥) «نفسه» (ص ٣٨).
(٦) «الأم» (١/ ٧١١)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (٢/ ٨٢).