شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كنوز سورة الكوثر

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 264

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وقال الحافظ ابن عبد البر رَحَمَهُ اللهُ: «معنى رفع اليدين في الافتتاح وغيره: خضوع واستكانة، وابتهال وتعظيم لله عَزَّوَجَلَّ، واتباع لسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»(١).

ونقل النووي عن التميمي قوله: «من الناس من قال: رفع اليدين تعبد لا يُعقّل معناه، ومنهم من قال: هو إشارة إلى التوحيد».

وقال المهلب بن أبي صفرة المالكي: «حكمة الرفع عند الإحرام أن يراه مَن لا يسمع التكبير، فيعلم دخولَه في الصلاة فيقتدي به».

وقيل: هو استسلام وانقياد، وكان الأَسيرُ إذا غُلِبَ مَدَّ يديه علامةً لاستسلامه، وقيلَ: هو إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على صلاته(٢).

وقال بعضُهم: إنَّ رفع اليدين عبادة مرتبطة بتكبيرة الإحرام، وفيه مبالغة في تعظيم الله تعالى حين يقترن تكبير الله سبحانه الذي هو قول، برفع اليدين الذي هو فعل، فيتعاضد القولُ والفعلُ مع ما يعقله بجنانه من الخخشوع والخضوع تعظيمًا لله تعالى.

قال الدَّهْلوي رَحَمَهُ اللهُ: «وهو فعل تعظيمي ينبه النفس على ترك الأشغال المنافية للصلاة، والدخول في حيِّز المناجاة»(٣).

______

(١) «الاستذكار» (١/ ٤٠٧).

(٢) «المجموع» (٤/ ٣٧٦، ٣٧٧).

(٣) «حجة الله البالغة» (١/ ٦٣٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية